أوريد : الحراك الإجتماعي بالمغرب أعطى هوية جديدة للحركة الأمازيغية‎ !


الأحد 09 ديسمبر 2018

زنقة 20 | يونس مزيه

أكد حسن أوريد، مؤرخ المملكة السابق و الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس بالرباط، في مداخلته بالندوة الوطنية حول موضوع حقوق الانسان بالمغرب ما بعد 2011، المنظمة بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية بأكادير، يوم أمس السبت 8 دجنبر، عن وقوع تحول جدري بالحركة الأمازيغية خلال السنوات القليلة الماضية، خصوصا بمرحلة ما بعد 2011، و انخراطها في الحراك الاجتماعي الذي يعرفه المغرب.

و أشار الناطق السابق باسم القصر الملكي، في مداخلته المعنونة بالهوية الأمازيغية بالمغرب و تأصيل حقوق الانسان، الى أن الحركة الأمازيغية انسحبت الى المطالب الثقافية ما بعد الاستقلال، في اتجاهات يسارية تقدمية، لكن الدولة لم تعترف بهذا الجانب، ليضطر نشطاء الحركة الى التنظيم في اطارات ثقافية، بعيدا عن التنظيمات السياسية التي لم تعترف هي الأخرى بمطالبهم.

كما طرح الأساتذ الجامعي مجموعة من الاشكالات حول الأسباب التي دفعت الدولة الى الاعتراف بمجموعة من المطالب، حيث تساءل (أوريد) هل جاءت هذه الاعترافات عفويا أو بضغوط؟ و هل للربيع الأسود الذي راح ضحيته ماسين ساكرماح دور في ذلك؟ أو جاءت نتيجة للسياق الدولي، المتمثلة في حرب العراق؟ وهل حقيقة هناك ترسيم فعلي للأمازيغية بالمغرب؟ مشيرا الى الاستعمال للأمازيغية في البرلمان و توظيفها في العملة النقدية.

و أكد المفكر المغربي في مداخلته، على أن الحركة الأمازيغية عرفت تحول كبيرا ما بعد 2011 بفعل نتائج مفصلية، و بينت تطور الحركة الأمازيغية بعيدا عن السياق الرسمي، خاصة بعد وفاة الطالب عمر خالق (ازم) بجامعة القاضي عياض بمراكش، الذي شهدت جنازته حضور أزيد من17 ألف شخص، حملوا الأعلام الأمازيغية و صور عسو بسلام و عبد الكريم الخطابي ، وأن الحركة الأمازيغية جزء من حراك و دينامية شعبية، تطالب جوهر الانسان وكرامته، و هذا عرفته قضية وفاة الطفلة ايديا بالجنوب الشرقي، جراء نقص المعدات الطبية.

و اعتبر حسن أوريد، حراك الريف، أعطى هوية جديدة للحراك الأمازيغي، كما اعتبر مسيرة الأرض المنظمة بالدار البيضاء و التي خرجت ضد الاهمال الاداري لتدبير المجال وتوزيع الثروات، محطة أساسية التي تنضاف الى مسار الحركة الأمازيغية، وهنا لا يمكن اختزال مطالب الحركة فيما هو ثقافي فقط، بل تجاوزت ذلك الى الفعل الاجتماعي والسياسي مما يفر مقاربة جديد و عقد اجتماعي.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات

PostId 254813