الخيانة الزوجية و اختطاف الأبناء .. تقرير حقوقي يرصد أصناف ‘التعذيب النفسي’ الذي تتعرض له نساء أكادير !


الجمعة 11 يناير 2019

زنقة 20 | يونس مزيه

كشف التقرير السنوي، لجمعية المرأة للتنمية والثقافة، المهتمة بحقوق النساء ضحايا العنف، عن معطيات و احصائيات خطيرة، حول وضعية المرأة بمنطقة تدارت أنزا، شمال أكادير، التي تتعرض لشتى أنواع العنف، بشكل يومي و مستمر، مما ينتهك الحقوق و الكرامة الانسانية للعنصر النسوي بالمنطقة.

وحسب التقرير الذي يتوفر موقع Rue20.com بشكل حصري على نسخة منه، فقد تم استقبال ما يناهز 90 حالة، ما بين نونبر 2017 و نونبر 2018، من النساء ضحايا العنف، من قبل مركز الاستماع تدارت للإرشاد القانوني و النفسي التابع لنفس الاطار، من أجل التدخل ووضع حل أو التخفيف، من المعاناة التي يتعرضن لها، يوميا.

نساء أرامل و متزوجات و أمهات عازبات، ضحايا العنف بالمنطقة، تتراوح أعمارهن بين 18 سنة و 40 سنة، حيث تشكل النساء بين 30 سنة و 40 سنة، الفئة الكبيرة التي تتعرض للعنف، حيث يشكل 44,83 بالمئة من مجموع ضحايا العنف، و تليها اللاتي تتراوح أعمارهن بين 18 و 30 سنة، بمعدل 25,29 بالمئة، و تأتي النساء البالغات من العمر 40 سنة في الرتبة الثالثة بمعدل 18,39 بالمئة، و في مؤخرة الترتيب تأتي الفئة الأقل من 18 سنة بنسبة 11,49 بالمئة.

و يشكل العنف النفسي، الحلقة الأساس فيما يتعرضن له النساء ضحايا العنف بمنطقة تدارت، حيث يشكل ما نسبته 38.85 بالمئة، وحسب تصنيفات الجمعية فالعنف النفسي، يتم خلال التحقير و الحرمان من الخروج، و الخيانة الزوجية و اختطاف الابناء، بالإضافة الى الاهانة و الهجر، مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار النفسي، فيما يشكل العنف القانوني الدرجة الثانية، و المتمثل في النفقة و التسجيل في الحالة المدنية و التزوير و اثبات النسب بنسبة 24.35 بالمئة.

كما يعد العنف الاقتصادي هو الاخر من بين أبرز ما يتعرض له النساء، بنسبة 20.03 و المتمثل غالبا في الطرد من بيت الزوجية و اهمال الاسرة، و النصب و الاحتيال و الحرمان من العمل بالإضافة الى استيلاء الزوج على ممتلكات الزوجة دون اذن منها، وعدم توفير سكن مستقل و مريح.

وخلافا لما هو متداول فيأتي العنف الجسدي في ذيل الترتيب بنسبة 14.35 بالمئة، حيث يتعرضن للضرب و الجرح ومحاولة القتل اضافة الى الحرق و التسمم ومجموعة من الممارسات الأخرى التي من شأنها اهانة الكرامة الانسانية للنساء، من خلال العنف الجنسي و الذي يتجسد في الاغتصاب و محاولة الاغتصاب و كذا التحرش، و الممارسات الشادة الجنسية، بنسبة 2,42 بالمئة.

وتعد منطقة تدارت أنزا، منطقة صناعية نواحي أكادير، باحتضانها، مجموعة من المعامل الخاصة بالتصبير، التي تعد الملجأ الوحيد للعديد من العائلات بالمنطقة ، حيث تشكل النساء الفئة الأكثر اشتغالا بها، مما انعكس على احصائيات الفئة الأكثر تعنيفا، حيث بلغت نسبتها 31,03، فيما تليها ربات البيوت بنسبة 28,74 بالمئة، بلغت نسبة المعنفات العاطلات 16,09 بالمئة، تليها التلميذات و الموظفات بنسبة تتراوح بين 12,30 و 3,45 بالمئة.

عنف و ممارسات شاذة، يعد الرجل السبب الرئيس فيها بنسبة 41.38 بالمئة، باعتباره الممارس الاول للعنف داخل اطار الزواج، و تشكل الأسرة مصدرا ثانيا للعنف بنسبة 21.84 بالمئة، من خلال ممارسات عائلة الزوج او عائلة المعنفة، وبنسب بين 14,94 و 4,60 لكل من الاب او الخليل او الطليق.

أزمات أسرية و اقتصادية واجتماعية، تعاني منها المنطقة، مما نتج عن ذلك جميع أنواع العنف، دفع بالكثيرات و الكثيرين الى المغادرة بحثا عن مستقبل أفضل، انتهت أغلب رحلاتهم بالموت في أعماق المحيط الأطلسي، على مثن قوارب الموت، التي كان أغلب راكبيها يحلمون بالعيش الكريم هربا من بطش الواقع.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات