المقررة الأممية المعنية بالعنصرية تقر بوجود تمييز إثني ولغوي ضد الأمازيغ‎ بالمغرب !


الأربعاء 03 يوليو 2019

زنقة 20 | يونس مزيه

خلص تقرير المقررة الخاصة المعنية بالتمييز العنصري ونبد الكراهية والتسامح في شقه الخاص بوضعية الامازيغ والامازيغية بالمغرب، المقدم من طرف المقررة الأممية المكلفة بالأشكال المعاصِرة للعنصرية، الى التنويه بالمستجدات الدستورية في ما يخص الأمازيغية، ووجود تمييز ضد الأمازيغ لأسباب اثنية و لغوية.

و يأتي هذا التقرير، كخلاصة للزيارة التي قامت بها المقررة الأممية للمغرب بدعوة من الحكومة المغربية في شهر دجنبر 2018 و التي شملت الزيارة مدن الرباط البيضاء أكادير وطنجة، تم خلالها مقابلة مسؤولين رسميين محليا ووطنيا بالإضافة إلى فعاليات المجتمع المدني.

الأمازيغية و الطابع الرسمي :

وقد نوّه التقرير بالمستجدات الدستورية ذات الصلة بالهوية واللغة الأمازيغيتين، ومن جهة أخرى أشارت الخبيرة الأممية إلى أن استناد المسؤولين المغاربة على مقتضيات الدستور المتعلقة بالطابع التعددي للهوية المغربية والتركيز على التلاحم والوحدة الوطنية لا يجب أن يخفي وجود تمييز ضد الأمازيغ لأسباب إثنية ولغوية. كما أن الطابع المعزول لحالات التمييز ضد الأمازيغ لا يُعفي من اتخاذ احتياطات جادّة لمحاربة الظاهرة.

كما التأخر في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية قلق الخبيرة الأممية ووصفتهُ بأنه “وضعٌ غير مقبول”، ودَعَت السلطات المغربية للإسراع بإخراج القانون التنظيمي المنتظَر منذ ثماني سنوات، واتخاذ إجراءات حازمة مؤقتة واستثنائية لمعالجة الاختلالات التي تؤدي للتمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية.

الأمازيغية و التعليم :

أمّا على المستوى القطاعي، فقدْ عبّرت المقررة الأممية عن توجسها من بُطء المجهودات المبذولة في تعليم الأمازيغية وعدم كفايتها، وطالبت الدولة المغربية بالانكباب على الزيادة في عدد الأطر التربوية المتخصصة والرفع من جودة تعليم الأمازيغية وتعميمه على جميع المستويات وفي جميع المؤسسات.

على أن تتضمن المناهج التعليمية الأمازيغية مضامين حول حقوق الإنسان ومحاربة التمييز ونبْذِ التعصب والكراهية. الأمازيغية و الاعلام وفي مجال الإعلام فقد خلُص التقرير إلى أن الأمازيغية تعيش وضعية دونيّة، وعلى الدولة تصحيح هذه الوضعية وضمان المساواة في هذا المجال، ووقَفَ التقرير عند معاناة الأمازيغ في مجال العدالة بسبب عدم إتقانهم للُغة القضاء مما يمس بمبدأ المساواة أمام القانون والقضاء ويَنتهكُ شروط المحاكمة العادلة.

الأمازيغية و العدالة المجالية

وفي نظر المقررة الأممية فإن الفقر والهشاشة وصعوبة الولوج للخدمات الأساسية صِفات تُـلازِم المناطق الأمازيغية، هذه المناطق التي تعاني من نزع الأراضي وتهجير السكان بمُبرّر خلق مشاريع تنموية أو استغلال ثروات معدنية ومَنجمية. وهذا الوضع يستدعي إجراءات مُستعجَلة وخاصة لمحاربة التفاوت بين المواطنين وبين المناطق.

التنظيمات الأمازيغية

أما الحركة الأمازيغية وتنظيماتها فإنها تُعاني من التضييق والمنع، وتتم مواجهتها بالقمع والمقاربة الأمنية لا سيما في حركات اجتماعية مختلفة والحركة الطلابية، حسب التقرير.

وأكدت الخبيرة الأممية على أنه لا يمكن للمغرب تحقيق التقدم المنشود إلا إذا أقر المسؤولون الرسميون بوجود تمييز ضد الأمازيغ والأمازيغية في القانون والممارسة، من خلال تنفيذ التوصيات الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة في هذا الصدد، وعلى رأسها تقديم تقرير لجنة CERD المرتقَب منذ 2014، و فتح ورش تشريعي يستند لمضامين اتفاقية CERD كفيل بمحاربة التمييز، وبتصحيح هفوات الإطار التشريعي الحالي، وكذا وضع خطة حكومية متخصصة في محاربة التمييز العنصري، اضافة إنشاء جهاز مؤسساتي متخصص في مكافحة مظاهر التمييز، بما في ذلك على أساس لُغوي.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات

PostId 309663