بنكيران يتحول الى ‘بٓـابا’ لتوزيع صكوك الغفران و دِيرُ ‘رُهبان’ للإعتراف بالخطايا وإستعادة الشرعية


الجمعة 11 يناير 2019

زنقة 20. الرباط

أظهرت الأحداث الأخيرة، أن عبد الاله بنكيران، وبعد عزله من رئاسة الحكومة، تحول الى ما يشبه ‘دِير’ رهبان يقصده كل من ارتكب ‘معصية سياسية’ من منتسبي حزبه، للحصول على المغفرة منه.

فرغم كل شعارات العِفة والالتزام وغيره من أسطوانات تخدير الرأي العام، التي يرددها إخوان بنكيران وأخواته على مسامع المغاربة، فان الواقع كشف ما يُضمره هؤلاء تجاه فيات عريض من المواطنين.

وأظهرت ‘الفتوى’ التي خرج بها عبد الاله بنكيران لصالح ‘ماء العينين’ حول الصور المنسوبة اليها بباريس، بعد اعترافها بصحتها، أن بنكيران الذي لم يفوت أي فرصة للتذكير بأحاديث نبوية وكتب دينية أسقط كل هذا ليؤسس لأحاديث تبيح الخلوة بنساء حزبه وسفرهن بدون مرافق، والتبرج خارج البلاد.

الى ذلك، تسائل عدد من المتتبعين، حول نوع ‘التخدير’ الذي يجعل شخصاً يثق في ‘فتوى’ تمنحه التوبة والمغفرة السياسية من شخص آخر، في الوقت الذي لا يمنح هذه الصفات سوى العمل و الرأي العام.

و كتب الباحث المتخصص في القانون الدستوري ‘عمر الشرقاوي’ أن بنكيران دخل عالم الدٓجل بتوزيعه صكوك الغفران والتوبة السياسية على المخطئين.

و كتب قائلاً :

“أسقط بيت بنكيران يتحول الى دير رهباني للاعتراف بالخطايا والخروج منه بالشرعية التنظيمية والسياسية. ففي كثير من الاحداث لا يجد المقترفون للخطايا من بد لتجاوز الموت السياسي وحملات النقد اللاذع سوى اللجوء لبيت بنكيران للاحتماء والبوح بشجاعة بما اقترفوه امام من يتوفر على سلطان منح الثوبة السياسية وضخ بعض الروح السياسية في قلب المخطئ لاعادته للعمل الى جانب اخوانه كما ولده الحزب في سيرته الاولى.

هذا التفكير الرهباني ينسى ان الذي يمنح المغفرة ويعاقب في السياسة هو سلطة الرأي العام الذي لا يطلب من السياسيين سوى طقوس الصدق والامانة مع النفس واحترام ما يعلنونه من مبادئ تكسبهم الاصوات والمناصب وملذات السلطة”.

الى ذلك، كتب المحامي والقاضي السابق ‘محمد الهيني’ أن بنكيران أصبح يؤسس لأحاديث الصحبة واباحة الخلوة، بالقول : “قضية ماء العينين وفتوى بنكيران اسقطت كل احاديث التبرج وحظر خلوة المرأة وسفرها وووو مع رجل اجنبي
بنكيران اسس لاحاديث الصحبة”.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات