بوصوف: فتور الأحزاب الكلاسيكية وارتفاع معدل الإسلاموفوبيا أجج الأوضاع في أوربا !


الأربعاء 09 يناير 2019

زنقة 20 | الرباط

قال عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، إنه مع موعد الانتخابات الأوربية في ماي 2019، وقبله موعد خروج لندن من الاتحاد الأوربي في مارس 29 2019، أصبحت تعيش أوربا حالات رهيبة من الصراع.

وأشار بوصوف في مقال له تحت عنوان:”اليمين المتطرف وأزمة الأحزاب يعززان دور الكنيسة في ممارسة التأثير الناعم على الناخب الأوربي”، الى أن هذا الصراع إختلفت إيديولوجياته وساحاته بين البرامج الحوارية الساخنة في الإعلام وإصدار الروايات مثل “السير وتونين” ل”ميشيل هويليك” وبين الاحتجاجات بالشارع العام، مثلما شاهدناه في دول كفرنسا وبلجيكا وألمانيا وغيرها.

وأوضح بوصوف، أنه إن كان الكل يعتبره ردة فعل عفوية للشارع الأوربي، فان لهذا الصراع أكثر من خلفية سياسية وإجتماعية وإقتصادية، مبرزا أن هناك جهات تستعمله تارة للضغط من جهتها، وتارة أخرى بنسبه الى هذا التيار الحزبي أو ذاك.

وأكد الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، على أن الواضح من كل هذا الصراع السياسي، الاجتماعي، هو فتور وتراجع دور الأحزاب الكلاسيكية في التأثير والتأطير وإيجاد أجوبة وحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية للناخب الأوربي، مقابل تمدد تيار اليمين المتطرف داخل المجتمعات الاوربية، وتمكنه من الفوز في العديد من الدوائر الانتخابية مؤخرا بمختلف بلدان أوربا.

وكشف ذات المسوول والكاتب المتخصص في شؤون الهجرة والديانات، بانه تم ذلك بالاعتماد على العزف على ملفات الهجرة والإرهاب وإرتفاع معدلات الاجرام والاسلاموفوبيا، وهو ما رفع من وتيرة القلق والترقب في أفق انتخابات مصيرية منتظرة في ماي 2019، والتي ستقلب مفاهيم جيو إستراتيجية كثيرة وستغير العديد من القواعد الكلاسيكية لأولويات السياسات العالمية.

و اعتبر الدكتور، عبد الله بوصوف، أن تصريح بابا الفاتيكان فرانسيس بمناسبة اليوم العالمي للسلام في فاتح يناير 2019، الذي قال فيه “إننا لا نظن أن السياسة مخصصة فقط للحكام، كلنا مسؤولون عن سياسة المدينة والصالح العام فالسياسية جيدة عندما يقوم كل فرد بنصيبه في خدمة السلام”، مضيفا إن “الكنيسة مهددة بأن تصبح شبه متحف جميل للماضي.”، تصريحا ليس بالعادي وأنه لا يجب أن يمر مرور الكرام لما يحمله من إشارات سياسية كبيرة.

وأضاف بوصوف متسائلا:”فهل هذا التصريح دليل على رغبة الفاتيكان في إعادة نوع من الدفء والتوازن الى الساحة السياسية الأوربية أم هو إعلان عن دخولها الى الممارسة السياسية المباشرة في انتخابات ماي 2019؟ كما قد يدفع، إذا تم اخذ التوقيت بعين الاعتبار، الى التساؤل حول ما إذا كانت الكنيسة/ الفاتيكان هي الجهة الوحيدة القادرة على وقف زحف تطرف وعنصرية اليمين المتطرف”.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات