خبير لـRue20 : العفو الملكي لا يمحو الصفة الجنائية عن الفعل المرتكب !


الجمعة 18 أكتوبر 2019

زنقة 20 | الرباط

تعليقاً على العفو الملكي الصادر في حق الصحفية هاجر الريسوني و من معها ، قال رشيد لزرق، خبير القانون الدستوري والشؤون البرلمانية، أن هناك نوعين من العفو من ناحية المفهوم و المرجعية الدستورية.

و ذكر لزرق في حديث لـRue20.Com أن العفو الخاص يمارسه الملك، ويلغي كليا أو جزئيا العقوبة عن المحكوم عليهم دون محو الطابع الجرمي الذي ارتكبوه، بينما العفو العام يمارسه البرلمان بإصدار نص تشريعي يسقط الصفة الجنائية عن الأفعال المرتكبة من طرف المتابعين.

و أشار لزرق إلى أن المشرع المغربي يتجه نحو العفو العام الذي يكون في شكل قانون يصوت عليه البرلمان، و الذي يرمي إلى إزالة الصفة الجنائية تماما عن الفعل المرتكب ومحو أثاره، سواء قبل رفع الدعوى أو بعد رفعها وقبل صدور الحكم أو بعد صدوره، فهو بذلك يوقف إجراءات الدعوى والمحاكمة ويمحو العقوبة. و يستفاد من العفو سواءا كان خاص او عام وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى سواء قبل رفعها أو بعد تحريكها أو بعد.

و في حالة صدور الحكم النهائي ، يقول لزرق ، فعندما يصدر العفو من البرلمان، فهو يقوم بواسطة نص بمحو الجريمة بأثر رجعي، و تزول معه العقوبة على الأشخاص المحكوم عليهم، ويعتبرون كأنهم لم يرتكبوا أية جريمة.

بخلاف العفو الخاص الذي يحصر آثاره في إسقاط العقوبة، أو التخفيف منها، أو استبدالها بعقوبة أخرى أخف، أو استبدالها بعقوبة أخرى.

العفو الخاص، حسب لزرق ، لا يمحو الصفة الجنائية عن الفعل المرتكب ولا يؤثر على ما ينتجه الفعل من أثار، وإنما يؤدي إلى انقضاء حق الدولة في تنفيذ العقوبة أو جزء منها.

و العفو الصادر على هاجر الريسوني ومن معها يقول لزرق هو عفو خاص، بموجب إرادة ملكية سامية باعتباره رئيس الدولة كمنحة يمنحها إلى أفراد معينين بصفتهم الشخصية لغايات إصلاحية ونبيلة وتزول بموجبه العقوبة عن المحكوم عليهم كلها أو بعضها، أو يتم تخفيفها أو استبدالها بعقوبة أخرى يكون باسم أشخاص محددين ولا يستفيد منه إلا من صدر باسمه أو حدده العفو الخاص فهو لا يشمل إلا العقوبة الأصلية.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات

PostId 331717