فيديو/ إضرابات قياسية تشل التعليم بجهة الشرق و مدير الأكاديمية يناشد أساتذة التعاقد بالعودة إلى الأقسام !


الخميس 14 مارس 2019

زنقة 20 | كمال لمريني

كشف محمد ديب، مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، عن إحصائيات الإضرابات التي شهدتها المديريات الإقليمية على مستوى الجهة، إذ تم هدر 60 ساعة من وقت تمدرس التلاميذ والتلميذات.

وقال إن نسبة الإضرابات على مستوى الجهة بلغت 77 في المائة، بنسب متفاوتة بين أقاليم الجهة، في حين أشار إلى أن مديرية إقليم الدرويش كانت في الصدارة، لاعتبارها تتوفر على أكبر عدد من الأساتذة المتعاقدين.

وأوضح، أن نسبة الاضراب بالمديرية الاقليمية المذكورة بلغت 93 في المائة، في حين لم تتعدى 27 بالمائة بمديرية وجدة/أنكاد”. وأكد على أنه تم تدارس الوضع وسيتم تعويض المتمدرسين بالساعات الإضافية أثناء عودتهم الى أقسامهم.

وتابع المصدر ذاته، ان نسبة المتضررين من الإضرابات بلغت 16 بالمائة فقط من مجموع المتمدرسين بالجهة، على اعتبار أن نسبة أطر الأكاديمية تمثل 23 بالمائة فقط من هيئة التدريس.

وناشد محمد ديب، مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، الأساتذة المتعاقدين الى العودة الى أقسامهم، على أن الاعتبار ان الدورة الاستثنائية، للمجلس الإداري للأكاديمية، المنعقدة، أمس الأربعاء، صادقت بالإجماع على النظام الأساسي الخاص بأطر الاكاديمية.

وكشف محمد ديب، عن أن النظام الجهوي سيدخل حيز التنفيذ مباشرة بعد مصادقة وتأشير وزارة الاقتصاد والمالية عليه، والذي جاء بتعديلات جذرية واضافات جديدة.

أهمها التخلي النهائي عن “نظام التعاقد” ومراجعة جميع المواد التي تشير الى فسخ العقد، وذلك بحذف كلمة العقد من النظام الأساسي لكون “التعاقد” لم يعد معتمدا”.

محمد ديب، قال إن الدورة الاستثنائية للمجلس الإداري للأكاديمية، عرفت المصادقة بالإجماع على النظام الأساسي الخاص بأطر الاكاديمية.

وكشف محمد ديب، عقب إنتهاء أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الإداري للأكاديمية، عن أن سنة 2016 عرفت توظيف 354 من الأساتذة بموجب عقود، ليرتفع عددهم سنة 2017 إلى 2392، ليصل العدد سنة 2018 الى 3845.

وأشار إلى أن العدد ارتفع الى حدود اليوم الى 5118، بنسبة تصل إلى 28.26 في المائة من هيئة التدريس على مستوى الجهة، في حين ذكر بالتعديلات التي كشفت عنها الوزارة في بلاغ رسمي، بعد اللقاء الذي عقدته مع النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع التعليم.

وإعتبر مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فترة إنشاء الاكاديميات من سنة 2002 الى غاية 2016، كمؤسسات عمومية، فترة إنتقالية، مبرزا أنه تم الاعتماد على الأساتذة المنتمين إلى الوظيفة العمومية.

وأضاف، أنه في سنة 2016، تم اللجوء الى مقاربات أخرى للتوظيف، عقب الاحتجاجات التي شهدها قطاع التعليم، وأدت الى اضطرابات في الدخول المدرسي آنذاك، مشير الى أنه الوضع استدعى تدخل جهات عليا لضخ الموارد البشرية.

وأبرز، أن أطر الأكاديميات يتمتعون بجميع الحقوق التي يتمتع بها نظرائهم المشمولين بالنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، في حين كشف أنه خلال سنة 2007 وإلى حين إقرار نظام التوظيف الجهوي، كان قطاع التعليم يستفيد من 7 إلى 8 الاف منصب مالي، وأن العدد بموجب هذا النظام ارتفع إلى 70 ألف منصب مالي، في ظرف 3 سنوات فقط، مضيفا أنه من مزايا هذا النظام على مستوى جهة الشرق، هو ان 97 في المائة من الموظفين من الشرق.

وقدم محمد ديب، مدير الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، عرضا مطولا شرح فيه بالتفاصيل مراجعة النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق.

وقال إن النظام الأساسي، يتماشى مع خصوصية الأكاديمية كمؤسسة عمومية، ويروم تجويد الوضعية الحالية المبنية على التوظيف بموجب عقود بالإنتقال إلى وضعية نظامية مماثلة لوضعية الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص.

وتطرق الى اهداف هذه المراجعة التي جاءت إستجابة لمطالب الأساتذة المتعاقدين، كونها تهدف الى توفير الاستقرار المهني والاجتماعي لأطر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وتعزيز التوظيف الجهوي كخيار إستراتيجي للحكومة.

كما منحت المراجعة إمكانية تحكم الأكاديمية لتدبير أمثل لمواردها البشرية، بالإضافة إلى التنصيص على حقوق ترمي إلى الإرتقاء المهني لأطر الأكاديمية ومعالجة وضعية الأساتذة.

كما أشار محمد ديب إلى مختلف التعديلات على مقتضيات النظام الحالي وعلى رأسها التخلي عن نظام التعاقد وفسخ العقد، وتمتيع أطر الأكاديمية بالحق في الترقية على مدى الحياة المهنية والسماح لأطر الأكاديمية بممارسة الأنشطة الحرة خارج أوقات العمل، ومنحهم نفس الحقوق المكفولة لموظفي قطاع التربية الوطنية، وتطبيق نفس المقتضيات القانونية التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية في حالة العجز الصحي.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات