مُفكرون يُجمعُون على مُساهمة وسائل التواصل الإجتماعي في تفاقم أزمة القيم بالمجتمع المغربي


الخميس 25 يوليو 2019

زنقة 20. طنجة

انطلقت اليوم الخميس بمدينة طنجة فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان ثويزا، الذي تنظمه مؤسسة المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية بطنجة، لمناقشة “تحول القيم في العصر الرقمي” بمشاركة مفكرين مغاربة وأجانب.

وناقش الباحث السوسيولوجي المغربي، عبد الصمد الديالمي، والصحافية والناشطة اللبنانية، جمانة حداد، موضوع “الانفجار الجنسي والجندري”، حيث توقفا عند التحولات التي تشهدها عدد من البلدان العربية في تمثل مجتمعاتها للهوية الجنسية والجندرية، والتجاذبات الحاصلة بين المرجعيات المحلية والدولية.

وأبرز المتدخلان أن اعتماد مفهوم الجندر (النوع الاجتماعي) في عدد من بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أدى إلى تفجير الهوية الجنسية الكلاسيكية القائمة على ثنائية ذكر/أنثى، معتبرين أن بعض البلدان بصدد “ثورة جنسية غير معلنة، تشكل قطيعة مع المفاهيم السابقة”.

من جانبه، أكد الباحث نور الدين الصايل، في الندوة الثانية للمهرجان، أن “الرقمنة ووسائل التواصل الاجتماعي، خاصة التي تتيح إخفاء الهوية، ساهمت في تفاقم أزمة القيم داخل المجتمع”.

واعتبر أنه “شيئا فشيئا، أصبحت مجموعة من أسس المجتمع عرضة لأزمة نحاول الآن رصد ملامحها ومعرفة كنهها ومدى خطورتها”، معتبرا أن “حل المعضلة غير مرتبط بقرار أشخاص، بل هي قضية مجتمع، تتطلب مزيدا من التأمل للخروج من الأزمة”.

غير أن الصايل اعتبر أن التحول المجتمعي على ضوء التقنيات الرقمية “أمر طبيعي وإن كانت لكل تقنية جديدة بعض الانحرافات”، لافتا إلى أن التثقيف والتعليم والوعي بوسائل العلم والمعرفة التي من شأنها تكريس احترام الاختلاف تبقى وسيلة قمينة بتلافي الظواهر المرضية المرافقة لهذا التحول.

وتم خلال اليوم الأول من المهرجان افتتاح معرض تشكيلي للشاعرة والفنانة وداد بنموسى بعنوان “ثلاثون اسما للمحبة”، ومعرض للصور الفوتوغرافية تعرض لأول مرة للأديب الراحل محمد شكري، التقطت بعدسة المصورة زليخة أسبيدون.

وقالت وداد بنموسى، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن معرض “ثلاثون اسما للمحبة” هو في عمقه رسالة محبة إلى كل العالم لأن يعود الإنسان إلى منبعه الأساس، أي المحبة التي تنبني عليها كل القيم الجميلة، موضحة أن فكرة المعرض مستوحاة من كتاب السوسيولوجية الراحلة فاطمة المرنيسي “الحب في حضارتنا الاسلامية” حيث اشتغلت على التراث الديني لسبر ورصد ومعاني المحبة.

وأكد عضو مؤسسة المهرجان، عبد المنعم البري، أن برمجة الدورة الخامسة عشرة تراعي شعار المهرجان من خلال برمجة ندوات تتناول مواضيع على علاقة ب “التحول العام الذي تعرفه المجتمعات على المستويات المحلية والإقليمية والدولية”، بمشاركة أسماء وازنة من لبنان وتونس والمغرب ومصر وعدد من بلدان المتوسط.

  

مقالات ذات صلة

التعليقات

PostId 315322